كل ما في هذا الكون يسير ضمن نظام محكم ودقيق هو من صنع الله عزّ وجلّ ومن أكثر الأشياء التي تستوقف الكثير من العقول هي جسم الإنسان لنظامه البديع والدقيق، فكما قال جلّ وعلا في كتابه الكريم " وهو الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين"، فما من عقل بشري يستطيع تصور أن جسم الإنسان المخلوق من الطين فيه كل هذه الدقة والتناغم، فكل من يفكر في تركيبة جسم الإنسان يتوصل إلى معرفة كم أن الله عزّ وجلّ أبدع وأحسن خلقه، فكل شيء فيه يسير في نظام متناهي الدقة لا يشوبه أي اختلال، فبالرغم من كثرة الأعضاء الموجودة في داخله إلّا أنّها متعاونة ومتكاتفة في ما بينها دائماً للحفاظ على حياة الإنسان، وأمثلة الأعضاء الموجودة داخل جسم الإنسان كثيرة جداً، كالقلب والدماغ والرئتين، لكننا في هذا المقال سنتحدث عن عضو البنكرياس.
البنكرياس هو أحد أعضاء الجسم البالغة الأهمية، ويشكل إحدى الغدد المهمة الموجودة داخل جسم الإنسان والتي لديها تأثيراً مزدوجاً بحيث تعتبر غدة صماء وذلك لإفراز هرموناتها مباشرة في مجرى الدم، وكما تعتبر أيضاً غدة خارجية الإفراز بحيث تقوم بإفراز عصارة البنكرياس المحتوية على الأنزيمات الهاضمة، وأصل كلمة البنكرياس إغريقي، بحيث جاءت بمعنى اللحم، وسميت بهذا الاسم نسبةً إلى شكلها المتجانس والشبيه باللحم، أمّا في اللغة العربيّة فقد سموها بالمعثكلة، وذلك لشكلها الشبيه بالعثكال أو العثكول والتي تعني التجمع أو العنقود، كعنقود العنب والعنقود الناتج من تجمع التمر الموجود على النخلة.