يبلغ الماء كثافته العظمى عند 40C. عندما يتم تبريد الماء لدرجات حرارة منخفضة ويتجمد ويتحول لجليد، سوف يصبح أقل كثافة. من وجهة نظر أخرى، معظم المواد تكون أكثر كثافة في حالتها الصلبة (المتجمدة) من حالتها السائلة. يكون الماء مختلفاً بسبب وجود الروابط الهيدروجينية.
تتألف جزيئة الماء من ذرة أكسجين وذرتي هيدروجين، ترتبط الذرات ببعضها بقوة بفضل الروابط المشتركة. تتأثر جزيئات الماء مع بعضها البعض بقوى كيميائية أضعف تسمى بالروابط الهيدروجينية، تحدث ما بين هيدروجين حامل لشحنة موجبة لجزيئة، وأكسجين حامل لشحنة سالبة من جزيئة أخرى. عندما يبرد الماء لدرجة حرارة أخفض من 40C سوف تباعد الروابط الهيدروجينية ذرات الأكسجين. يشكل ذلك شبكة بلورية، وما يسمى عادة بالجليد.
يطفو الجليد كونه أقل كثافة من الماء السائل بمقدار 9%. بتعبير آخر، يأخذ الجليد حجماً أكثر من الماء السائل بمقدار 9%، لذا فإنّ ليتر من الجليد له وزن أقل من ليتر من الماء السائل. إنّ الماء الأثقل يزيح الجليد الأخف وزناً، لذا فإنّ الجليد يطفو على سطح السائل. كنتيجة لهذه الفكرة نرى أن مياه البحيرات والأنهار تتجمد من السطح، مما يسمح للأسماك لأن تعيش حتى لو كان سطح البحيرة متجمداً بشكل تام. لو أنّ الجليد يغوص، سوف تنزاح المياه إلى السطح وتتعرض لدرجات حرارة أخفض، مما يدفع بالبحيرات والأنهار لأن تمتلئ بالجليد والأجسام الصلبة المتجمدة.