*ذكر استئذان عمرو بن العاص عمر بن الخطّاب فى غزوة إفريقية*
وأراد عمرو أن يوجّه إلى المغرب فكتب إلى عمر بن الخطاب كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبى تميم الجيشانى: إنّ الله قد فتح علينا أطرابلس، (عاصمة ليبيا حاليا) وليس بينها وبين إفريقيّة إلا تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يغزوها ويفتحها الله على يديه فعل. فكتب إليه عمر: لا إنها ليست بإفريقية، ولكنّها المفرقة غادرة مغدور بها، لا يغزوها أحد ما بقيت.
حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى قبيل، عن مرّة ابن ليشرح المعافرى، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إفريقية المفرقة- ثلاث مرّات- لا أوجّه إليها أحدا ما مقلت عينى الماء.
حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علىّ بن رباح، عن مسعود بن الأسود، صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم وكان بايع تحت الشجرة؛ أنه استأذن عمر ابن الخطاب فى غزو إفريقية، فقال عمر: لا، إن إفريقية غادرة مغدور بها.