تتميز البيئة الكلية للمنظمات المعاصرة بالعديد من الخصائص والمظاهر، فبالإضافة إلى أنها تفرز تحديات جديدة أمام تلك المنظمات للبقاء والإستمرارية، فإنها من جهة اخرى تتميز بخاصية التنافس الوظيفي حول طرق واستراتيجيات ادارة الأعمال وجودة المخرجات المقدمة للزبائن. وعليه تسعى هذه المنظمات الحديثة إلى امتلاك كفاءات بشرية ذكية تستطيع من خلالها التأكيد على استمراريتها و قدرتها على فهم أي تحول يحصل في البيئة التنافسية. إن هذا الأمر يتطلب دورا حقيقيا وفاعلا للكفاءات الوظيفية نحو ضبط وتقوية الإستراتيجيات التنافسية، وهو كذلك منطق جديد أمام الإدارة الإستراتيجية العليا يؤدي في الغالب إلى الفهم الصحيح لأدوار ومواقع هذه الكفاءات الذكية ضمن الإستراتيجية العامة للمنظمة المعاصرة.