يظن البعض أن أصل التصفيق و استعماله يعود للقدم، أي منذ بداية إقامة معسكرات بشرية و إنساء التجمعات أمام النار و سرد القصص و القرع في الطبول و طرق الأقدام مع الأرض. و تؤكد بعض الكتب التاريخية أن التصفيق كان موجودا منذ زمن الإغريق القدماء أي في القرن السادس قبل الميلاد، حيث كانت التجمعات تكون عبر الحشود الصاخبة ، و كانت تعد مشاركة الجمهور في العروض ليس إختياريا و إنما واجبا مدنيا.
من المعلومات السابقة نستنتج أن التصفيق كان يستعمل للدلالة على الرضا و الإستحسان في حضارات أخرى غير الرومان، و كان جزءا أساسيا من الفعاليات المتنوعة كالخطب و الحفلات، لكنه الآن يعتبر تصرفا غير لائق في حفلات الأوركسترا. و هو ما يخالف ماكان سابقا، حيث كان يعتبر عاملا محفزا و مؤثرا في العرض بكامله.
فقد كان بعض الموسيقيين مثل موتسارت و بيتهوفن يعيدان عزف مقطوعاتهما حسب التفاعل الإيجابي من طرف الجمهور. حيث قال موتسارت في رسالة أرسلها لوالده سنة 1778 و عبر من خلالها عن سعادته عن الأوقات التي كان يقاطع فيها الجمهور العرض بالتصفيق. حتى أن المؤدون و الإستعراضيون كانوا يعرضون فعالياتهم و ينتظرون تفاعل الجمهور ليعرفوا مدى استحسان الجماهير و رضاهم عن العزف و أشهرهم عازف البيانو “فرانز ليست”. عكس الموسيقار “ريتشارد فاغنر حاليا” الذي يقدم مقطوعات موسيقية بدون فواصل لعدم السماح للتصفيق.
منقول